السيد تقي الطباطبائي القمي

34

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قابلا للتخصيص بل بالاجماع والاجماع دليل لبي يقصر فيه بالمقدار المتيقن والقدر المتيقن منه مورد الشك وأما مع العلم بتحقق المعلق عليه لا يبطل وعليه نقول إذا علق العقد على شرط فعل كما لو قال بعتك بشرط أن تخيط ثوبي يكون العقد صحيحا فان البيع لا يكون معلقا على الخياطة الخارجية بل يكون معلقا على عزم الطرف على الخياطة والمفروض ان عزمه على الخياطة امر محرز ولو من باب كون الظهور حجة . وبعبارة أخرى : المعلق عليه عزمه على الفعل بالفعل ولو لم يعمل بعد ولذا يكون العقد صحيحا ولو لم يخط بعد غاية الأمر التخلف يقتضي الخيار بالجعل الاخر فعلى هذا نقول لو قال بعتك بشرط أن تشرب الخمر وقبل المشتري البيع على الشرط المذكور يصح العقد ويبطل الشرط لكونه خلاف الشرع فطبعا تكون القاعدة منقوضة فما افاده الشيخ من انتقاض القاعدة تام لكن لا يترتب عليه محذور فان مقتضى الجمع بين القواعد المستفادة من الشرع هكذا . ومنها : بيع ما يملك وما لا يملك معا فإنهم قائلون بالصحة مع أن العقد لم يتبع القصد فان المقصود بيع المجموع والحال ان الصحة تختص بما يملك . وأجاب عنه سيدنا الأستاذ : بأن البيع فيما هو محل الكلام وان كان واحدا صورة ولكن يكون متعددا في الحقيقة غاية الأمر أحد البيعين منجز والاخر معلق على إجازة المالك فلم تنقض القاعدة . وفيه أولا : انه لو كان البيع متعددا يلزم ان يتعلق بكل واحد منهما خيار مستقل وهل يمكن الالتزام بالخيار المتعدد بتعدد البيع بالانحلال ؟ وثانيا : ان حكم الأمثال واحد فإذا باع أحد داره بألف دينار مثلا